مستجدات

ترأست السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية الجلسة الافتتاحية للشق الوزاري للدورة الثامنة والخمسين لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة

02/04/2026
ترأست السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية الجلسة الافتتاحية للشق الوزاري للدورة الثامنة والخمسين لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة

ترأست السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، حفل افتتاح الشق الوزاري للدورة الثامنة والخمسين لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة (COM58) التابع للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا، الذي تستضيفه المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 28 مارس إلى 3 أبريل 2026 بقصر الفنون والثقافة بمدينة طنجة، تحت شعار: «النمو من خلال الابتكار: تسخير البيانات والتكنولوجيات المتقدمة لخدمة التحول الاقتصادي في إفريقيا».

وخلال هذا الحفل، أُلقيت كلمات افتتاحية من طرف السيدة الوزيرة بصفتها رئيسة المكتب المنتهية ولايته لمؤتمر وزراء المالية الأفارقة (COM57)، والسيد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، والسيدة نغوزي أوكونجو-إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، والسيدة أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، والسيد كلافير غاتيتي، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا. كما ألقت السيدة الوزيرة كلمة باسم حكومة البلد المضيف.

وفي كلمتها الافتتاحية للشق الوزاري، أكدت السيدة الوزيرة على الأهمية التي توليها المملكة المغربية لتعزيز علاقات التعاون والشراكة مع الدول الإفريقية، وذلك انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

كما نوهت، من جهة أخرى، باللجنة الاقتصادية لإفريقيا لاختيارها موضوع هذا المؤتمر ووجاهته، مبرزة أن التكنولوجيا والابتكار أصبحا اليوم من المحركات الأساسية للتحول الاقتصادي في عدد من البلدان.

وفي هذا الإطار، أبرزت السيدة نادية فتاح الإمكانات الاستراتيجية للثورات التكنولوجية، مؤكدة أنها تمثل فرصة لتعزيز نمو مستدام وشامل وخالق لفرص الشغل، مع تقوية تنافسية الاقتصادات الإفريقية وتعزيز اندماجها في الاقتصاد العالمي.

واستعرضت السيدة الوزيرة تجربة المملكة المغربية، مسلطة الضوء على الاستثمارات الهامة التي تم إنجازها في مجال البنيات التحتية الرقمية، والاستراتيجيات الطموحة التي تم إطلاقها بهدف تسريع التحول الرقمي بالمملكة، لا سيما من خلال تعميم الولوج إلى الصبيب العالي، وتطوير الإدارة الإلكترونية، وتعزيز الكفاءات الرقمية وقابلية تشغيل الشباب، فضلاً عن دعم بروز منظومات رقمية دينامية.

وفي ختام كلمتها، شددت السيدة الوزيرة على أهمية توحيد الجهود، وتعبئة الموارد، وتبادل التجارب، وتنسيق العمل بين الدول الإفريقية، لضمان نجاح انتقال اقتصاداتها، من خلال جعل الابتكار والتكنولوجيا رافعتين لتحقيق نمو مستدام وشامل ومولد لفرص الشغل لفائدة شعوبها.

ويُشار إلى أن اجتماع الشق الوزاري قد سبقه اجتماع لجنة الخبراء خلال الفترة من 28 إلى 30 مارس 2026، إضافة إلى تنظيم تظاهرات موازية يومي 31 مارس و1 أبريل 2026.

كما ستُتوَّج أشغال الدورة الثامنة والخمسين باعتماد إعلان وزاري يُرتقب أن يدعو الدول الإفريقية واللجنة الاقتصادية لإفريقيا إلى مواصلة جهودها من أجل اعتماد استراتيجيات رقمية تعزز الابتكار والتكنولوجيات الرقمية.

نبذة عن المؤتمر:

تُعد اللجنة الاقتصادية لإفريقيا، التي أُنشئت سنة 1958 ويقع مقرها بأديس أبابا، واحدة من اللجان الإقليمية الخمس التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، الذي ترفع إليه هذه المؤسسة تقاريرها بشكل مباشر.
وتتمثل مهمتها في تشجيع الاندماج الإقليمي وتعزيز التعاون الدولي من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة الدول الأعضاء البالغ عددها 54 دولة، والموزعة على خمس مناطق فرعية (شمال إفريقيا، غرب إفريقيا، إفريقيا الوسطى، شرق إفريقيا، وإفريقيا الجنوبية).

وتتوفر اللجنة الاقتصادية لإفريقيا على خمسة مكاتب دون إقليمية، من بينها مكتب شمال إفريقيا، الذي يوجد مقره بالرباط، ويشمل المغرب والجزائر وتونس ومصر وليبيا وموريتانيا والسودان.

وتُعد مؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية للدول الأعضاء في اللجنة الاقتصادية لإفريقيا الهيئة العليا لهذه اللجنة، حيث يعقد مناقشات موضوعاتية حول قضايا راهنة تهم بشكل مباشر اقتصادات الدول الإفريقية، كما يعتمد قرارات تهدف إلى تنفيذ الحلول المقترحة لمعالجة هذه التحديات.

وستتواصل أشغال هذا المؤتمر من خلال التظاهرات الموازية والشق الوزاري، بمشاركة عدد من وزراء المالية والتخطيط والرقمنة والصحة من الدول الإفريقية.