مثّل السيد مدير الخزينة والمالية الخارجية السيدة وزيرة الاقتصاد والمالية، يوم الاثنين 16 فبراير 2026 بالدار البيضاء، في حفل تكريم المقاولات الصناعية الفائزة ببرنامج المواكبة نحو النمو، المنظم بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، وبورصة الدار البيضاء، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وخلال هذا الحدث، ألقى مدير الخزينة كلمة باسم السيدة الوزيرة، أكد فيها أن هذه المبادرة تجسد التقائية العمل العمومي مع السوق المالية وانخراط القطاع الخاص. كما نوه بانخراط المقاولات الفائزة، معتبراً ذلك دليلاً على إرادتها في الانخراط ضمن مسار نمو مستدام، يُعد أساسياً لتوطيد نسيج صناعي قوي وتنافسي.
كما تم التذكير بأن تحقيق نمو صناعي مستدام يرتكز على تنسيق سلس بين الاقتصاد الحقيقي والقطاع المالي. وفي هذا الصدد، تم التأكيد على ضرورة توفير مواكبة مهيكلة للمقاولات، تهدف إلى تعزيز قدراتها التشغيلية، ودعم ارتقائها في سلاسل القيمة، وتيسير ولوجها إلى مصادر تمويل متنوعة.
تلاوةً لرسالة السيدة الوزيرة، أكد مدير الخزينة أن الاقتصاد المغربي بات يندرج ضمن دينامية مستدامة، مدعومة بصلابة الأسس الاقتصادية للمملكة. وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يواصل المغرب تدبير ماليته العمومية بنهج مسؤول، يتسم بالتحكم في التوازنات الميزانياتية، مع حصر عجز الميزانية في حدود 3,5%، واعتماد تدبير حذر لدين الخزينة الذي استقر عند 67,2% من الناتج الداخلي الإجمالي، إلى جانب معدل تضخم مضبوط في حدود 1%، وآفاق نمو إيجابية قد تتجاوز 5% سنة 2026.
ويُشكل هذا الإطار الماكرو-اقتصادي المستقر رافعة أساسية لتعبئة الادخار لفائدة الاستثمار المنتج.
كما أشار إلى أن سوق الرساميل يمثل رافعة استراتيجية مكملة للتمويل البنكي، في إطار منظومة تمويل منسجمة تمتد، على الخصوص، من صندوق محمد السادس للاستثمار إلى رأسمال الاستثمار، وصولاً إلى بورصة الدار البيضاء، بما يتيح للمقاولات حلولاً ملائمة لكل مرحلة من مراحل تطورها.
واختُتمت المراسم بالإعلان عن إطلاق الأفواج المقبلة من البرنامج، مع طموح توسيع أثره من أجل بروز جيل جديد من الأبطال الصناعيين القادرين على حمل التميز المغربي إلى الساحة الدولية.
وقد عرف هذا الحدث حضور الفاعلين الرئيسيين في المنظومة الصناعية والمالية، لاسيما وزير الصناعة والتجارة، ورئيسي الهيئة المغربية لسوق الرساميل والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ورؤساء الجامعات القطاعية التابعة له، ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام لبورصة الدار البيضاء، إضافة إلى رؤساء ومديري المقاولات الصناعية، ورؤساء الجمعيات المهنية التابعة لسوق الرساميل.
