شاركت السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في إطار الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع، في اجتماع ضم وزراء مالية دول المجموعة وأحد عشر بلداً شريكاً، إلى جانب رؤساء أهم البنوك متعددة الأطراف للتنمية، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، والمخصص لموضوع المعادن الحيوية.
وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة لإعطاء دفعة جديدة للتعاون الدولي، بهدف تعزيز سلاسل التوريد العالمية للمعادن الحيوية ودعم التنمية الاقتصادية للدول المعنية.
وترأّس هذا الاجتماع بشكل مشترك كل من ساتسوكي كاتاياما، وزيرة مالية اليابان، وأجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث أضفى اللقاء دينامية جديدة لتعزيز الشراكات الدولية وتسريع وتيرة التصنيع وتأمين سلاسل التوريد العالمية للمعادن الحيوية، مع العمل في الوقت ذاته على تعظيم العوائد الاقتصادية المحلية. وتجسد هذه المبادرة الطموح الذي تحمله الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع لإعادة هيكلة التعاون الدولي من أجل التنمية، على أساس تمكين الشركاء وتعزيز النجاعة وتعبئة رؤوس الأموال الخاصة.
وقد أبرزت المباحثات الدور الاستراتيجي للمعادن الحيوية في التحول الصناعي العالمي، وأهميتها بالنسبة للأمن الاقتصادي والطاقي. كما شدد المشاركون على إمكانات الشراكات المبتكرة في تثمين الموارد الطبيعية، وتسريع التصنيع، وتعظيم العوائد الاقتصادية المحلية، مع الإسهام في تنويع سلاسل القيمة العالمية وتعزيز قدرتها على الصمود.
وفي هذا السياق، أكدت السيدة الوزيرة أهمية هذه المبادرة، مجددة التزام المغرب بتعزيز التعاون الدولي.
كما اعتمدت البنوك متعددة الأطراف للتنمية إعلاناً مشتركاً يهدف إلى تعزيز التنسيق فيما بينها، من خلال الالتزام بتكثيف التمويلات المشتركة، وتطوير مشاريع مشتركة، وتعبئة مزيد من الموارد المالية، وتشجيع الاستثمارات ذات الجودة، إلى جانب تعزيز البنيات التحتية الحيوية، والشفافية، وقابلية تتبع سلاسل التوريد.
وتعكس مشاركة المغرب في هذه المبادرة مكانته كفاعل منخرط في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق نمو مستدام، وتعزيز أمن سلاسل التوريد، والمساهمة في التحول الاقتصادي العالمي.