شارك السيد محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية يوم الثلاثاء 6 يناير 2015 في جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس المستشارين بالإجابة على سؤالين شفويين.
يتعلق السؤال الأول بموضوع الخصاص الاجتماعي تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة. وفي معرض جوابه، أكد السيد الوزير على أن الحكومة تولي أهمية كبرى للقضايا الاجتماعية من خلال استمرارها في تخصيص أزيد من نصف الميزانية العامة للدولة لتمويل السياسات الاجتماعية. كما أشار السيد الوزير إلى أن وتيرة تنفيذ السياسات والبرامج القطاعية عرفت خلال السنوات الأخيرة، في مجال التنمية الاجتماعية دينامية قوية مكنت من تحسين ظروف عيش الساكنة المهمشة. وقد نتج عن ذلك، يشير السيد الوزير، تراجع في معدلات الفقر والهشاشة وتحسن في المؤشرات الاجتماعية الرئيسية بشكل ملحوظ، ولا سيما في مجال التربية والتكوين والصحة والحماية الاجتماعية والتشغيل والسكن والبنيات التحتية الأساسية ومحاربة الفقر.
كما أشار السيد الوزير إلى أن قانون المالية لسنة 2015 جعل إحدى أولوياته الأساسية تعزيز الاستثمارات في المجالات الاجتماعية الهادفة إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإنعاش الشغل وتحقيق العدالة الاجتماعية وإنصاف الفئات الهشة والفقيرة. وقد ذكر السيد الوزير بالمجهود المبذول للنهوض بقطاعي التعليم والصحة، بالإضافة إلى الاجراءات المتخذة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتأهيل العالم القروي والمناطق الجبلية وصندوق دعم التماسك الاجتماعي وصندوق التكافل العائلي وكذا تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وقد كان لأداء الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة أثر إيجابي على تحسين ظروف عيش الساكنة. وقد تعزز هذا التحسن من خلال تنفيذ برامج متنوعة لمكافحة الفقر والتهميش. كما ساهم التزام المغرب، يؤكد السيد الوزير، في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وتعزيز مكتسبات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إحراز تقدم كبير في مجال التنمية البشرية ومحاربة الفقر.
أما في ما يخص السؤال الثاني المتعلق ببيع العقارات المملوكة للدولة لمن يشغلها وهو سؤال تقدم به الفريق الفدرالي حول بيع العقارات المملوكة للدولة لمن يشغلها. وقد ذكر السيد وزيرالاقتصاد والمالية بالمراحل التي عرفتها هذه العملية منذ بداية ستينات القرن الماضي، مشيرا إلى أن الدولة تملك (الملك الخاص) 44.934 سكنا مسندا للموظفين من بينها 15.854 وحدة قابلة للبيع استنادا إلى مقتضيات المرسوم رقم 659-83-2 بتاريخ 18 غشت 1987 كما وقع تغييره.
كما أن المداخيل الكرائية لهذه المساكن تبقى حسب السيد الوزير، ضعيفة بالنظر إلى حجم نفقات التسيير المتعلقة بأشغال الصيانة والاصلاح. ووعيا بأهمية عملية بيع العقارات لمن يشغلها، ولعدم تجانس هذه الأملاك فالحكومة بصدد التمحيص، والدراسة لتحديد الأملاك المعنية بعملية البيع، والتي لن تكون في كل الأحوال مساكن الوظيفية.