شارك السيد إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، مرفوقا بوفد من كبار المسؤولين من مديرية الخزينة والمالية الخارجية، ومن مكتب البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية التي انعقدت في العاصمة الرواندية كيغالي يومي 23 و 24 مايو 2014.
بادر مجلس المحافظين خلال الجلسة الأولى لاجتماعات البنك الإفريقي للتنمية إلى دراسة تقارير وأنشطة البنك، وكذا الأوضاع المالية للمجموعة لسنة 2013 والمصادقة عليها.
كما صادق المجلس أيضا على خلق صندوق " الصندوق الإفريقي للتنمية الجماعية" « AGTF »، الذي سيشكل صندوقا اتئمانيا يديره البنك الإفريقي للتنمية. وقد بادر البنك الشعبي للصين بتخصيص 2 مليار دولار مساهمة منه لهذا الصندوق. كما صادق مجلس المحافظين على رصد مبلغ 30 مليون دولار لصالح صندوق إفريقيا 50 الذي صادق عليه البنك الإفريقي للتنمية بأبريل 2014.
وقد أطلعت الجلسة الأولى للاجتماعات مجلس المحافظين بالمصادقة على (أ) خلق صندوق إفريقيا 50، الذي يعتبر أداة تمويل ابتكاري للبنك الإفريقي للتنمية لتمويل مشاريع البنية التحتية المستدامة تجاريا بإفريقيا؛ (أأ) تعديل سياسة القرض للبنك حتى تتاح للدول الإفريقية ذات الدخل الضعيف والقادرة على الدفع الاستفادة من تمويلات إضافية عبر الولوج لتمويلات البنك.
وفي إطار الإجراءات المقترحة لتعزيز القوة التمويلية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، أخبرت الجلسة مجلس المحافظين على المشاورات التي أجريت مع بنوك التنمية المتعددة المجالات لتقليص تعرض البنك لمخاطر تركز محفظتها، و ذلك بغية تمكين البنك من توسيع هوامش المناورة في مجال منح التمويل للدول الأعضاء.
وخصصت الجلسة الثانية لمجلس المحافظين للحوار حول " الخمسون سنة المقبلة : إفريقيا التي نريدها"، مركزين على المواضيع المتعلقة بالقيادة السياسة الاستراتيجية، والاندماج الإقليمي، وخلق فرص الشغل، وتقليص النزاعات والهشاسة. وخلال هذا الحوار، أشار السيد الوزير إدريس الأزمي الإدريسي أن نجاح التحول في إفريقيا وتسجيلها لنسب نمو قوية خلال السنوات الخمسين القادمة يتطلبان قيادة ورؤية واضحة على المدى الطويل وسياسات واستراتيجيات منسجمة، مدعومة من طرف مؤسسات مستقرة وفعالة ومناخ ملائم للأعمال.
وتطرق السيد الأزمي بهذه المناسبة للتجربة المغربية حيث أبرز دينامية الاصلاحات والتقدم التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والخطوات المهمة التي قطعها المغرب على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وجدد التذكير بالأهمية الخاصة التي يوليها المغرب لتطوير علاقاته بإفريقيا مشيرا إلى أن هذا الخيار الاستراتيجي أخذ بعدا خاصا وفاعلا تحث قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك في إطار رؤية متوسطة وطويلة المدى أعطت دفعة جديدة للتعاون جنوب- جنوب وساهمت بشكل ملموس وفعال في جهود تنمية قارتنا.
وقد شكلت الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية مناسبة للقاء السيد الأزمي بنظرائه الأفارقة لتبادل الرأي حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك والسبل الكفيلة لتعزيز التعاون بين المغرب والبلدان الأفريقية.
وفي هذا السياق، تباحث السيد الأزمي مع السيد الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمالية بجمهورية الكونغو الديمقراطية ، حول تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وخصوصا في المجال المالي. كما تباحث مع رئيس البنك الإفريقي للتنمية حول مختلف أوجه التعاون مع هذه المؤسسة المالية.
ويشارك في هذه الاجتماعات أزيد من ألفين شخص ومنهم 53 وزيرا إفريقيا مكلفا بالاقتصاد والمالية و 25 بلدا يمثلون القارات الثلاث، أمريكا وأوروبا وآسيا، ومساهمين في البنك الإفريقي للتنمية، وكذا ممثلي العديد من المنظمات المالية الإقليمية والدولية.