شارك السيد محمد طارق بشير، المدير بالنيابة للخزينة والمالية الخارجية، يوم 22 أبريل 2026 بالدار البيضاء، في المؤتمر الرسمي لإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمويل سلاسل التوريد، التي تقودها وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، بدعم من مؤسسة التمويل الدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز السيد بشير الأهمية الاستراتيجية لتمويل سلاسل التوريد، ليس باعتباره حلاً إضافياً، بل تحولاً عميقاً يمكن من معالجة إشكالية آجال الأداء التي تثقل كاهل السيولة المالية للمقاولات وتحد من قدرتها على التطور. كما شدد على أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى إعادة بناء الثقة داخل سلاسل التوريد باعتبارها رافعة لتعزيز التنافسية الاقتصادية ودعم النسيج الإنتاجي الوطني.
وتعد هذه الاستراتيجية ثمرة عمل جماعي وتشاوري بين مختلف الأطراف المعنية، وتندرج في إطار مواصلة الجهود المبذولة في مجالات الشمول المالي، وتقليص آجال الأداء، وتعزيز ولوج المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة إلى التمويل. كما تروم معالجة الإكراهات البنيوية المرتبطة بتمويل رأس المال العامل للمقاولات، من خلال تشجيع تطوير سلاسل قيمة أكثر مرونة، ورقمنة، وتكاملاً.
وقد تميز هذا الحدث بعرض مفصل للاستراتيجية وخارطة طريق تنفيذها، تلاه نقاش ضمن ندوة تناولت رهانات تقليص آجال الأداء، ودور المؤسسات المالية في تطوير عروض تمويل سلاسل التوريد، وأهمية آليات التخفيف من المخاطر، وأولوية تعبئة الآمرين بالطلبيات، فضلاً عن الرافعات اللازمة لتوسيع نطاق اعتماد هذا النموذج التمويلي في المغرب.