أجرت السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، يوم 17 أبريل 2026 بواشنطن العاصمة، مباحثات مع السيد مختار ديوب، المدير العام لمؤسسة التمويل الدولية، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة للإشادة بالدينامية الإيجابية التي تميّز الشراكة بين المغرب ومؤسسة التمويل الدولية، والتي تجسدت في ارتفاع ملحوظ في التزامات المؤسسة، حيث انتقلت من 500 مليون دولار إلى 1.2 مليار دولار. وبهذه المناسبة، أعربت السيدة الوزيرة عن شكرها لمؤسسة التمويل الدولية على مواكبتها المستمرة وجودة تعاونها مع المملكة.
وقد همّت المباحثات آفاق تعزيز التعاون، لا سيما في مجالات التأمين، وتطوير سوق الرساميل، وتعبئة الادخار لخدمة تمويل الاقتصاد. وفي هذا الإطار، أبرزت السيدة الوزيرة التجربة المغربية في مجال هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، خاصةً مساهمتها في تمويل السندات السيادية، مشيرةً إلى إمكانية تقاسم هذه الخبرة مع بلدان إفريقية أخرى.
كما ذكّرت السيدة الوزيرة بمكانة المغرب باعتباره ثاني مستثمر إفريقي في القارة، مع حضور بنكي مغربي في 27 بلدًا إفريقيًا، مجددةً قناعة المملكة، تحت التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بأهمية العمل من أجل تنمية إفريقيا. وفي هذا الصدد، أشارت إلى مبادرة AFIS كنموذج لمنصة من شأنها تعزيز جاذبية الاستثمارات في القارة.
كما تطرق الطرفان إلى الفرص التي تتيحها الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع التأكيد على أهمية الإعداد المسبق للمشاريع لضمان قابليتها للتمويل وجاذبيتها ونجاحها.
وقد تميّز هذا اللقاء بتنظيم حفل توقيع الاتفاق المتعلق باستثمار مؤسسة التمويل الدولية في "تمويلكم". ويهم هذا الاتفاق آلية لتقاسم المخاطر قد تصل إلى 300 مليون دولار، وتهدف إلى تعزيز ولوج المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة إلى التمويل، بما في ذلك تلك التي تقودها نساء.

وفي ختام هذا اللقاء، جدد الطرفان التأكيد على إرادتهما المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية ومؤسسة التمويل الدولية، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاستثمار الخاص والتشغيل.