شاركت السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في الدورة الأولى من مؤتمر العلا لاقتصادات السوق الناشئة، الذي نظمته بشكل مشترك وزارة المالية في المملكة العربية السعودية وصندوق النقد الدولي، في 16 و17 فبراير 2025 في العلا، بالمملكة العربية السعودية، تحت شعار "التعافي بقوة: بناء القدرة على الصمود في عالم متغير".
جمع المؤتمر وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وصناع السياسات من الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى قادة القطاعات العامة والخاصة، والمؤسسات الدولية والأوساط الأكاديمية، لتبادل وجهات النظر حول التطورات الاقتصادية الوطنية والإقليمية والعالمية ومناقشة السياسات والإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز الازدهار الشامل وتعزيز القدرة على الصمود من خلال التعاون الدولي القوي.
في هذا السياق، شاركت السيدة فتاح في الجلسة بعنوان "إدارة التوترات وعدم اليقين التجاري"، بجانب السيد أديبايو أولاوا لي إدون، وزير المالية في نيجيريا، والسيد سيرجي مارشينكو، وزير المالية في أوكرانيا.
بهذه المناسبة، شددت السيدة الوزيرة على أن المغرب، بصفته اقتصادًا مفتوحًا ومتكاملًا في سلاسل القيمة العالمية، لا ينجو من الآثار والتداعيات السلبية الناجمة عن تصاعد الإجراءات الحمائية التجارية في سياق هش بسبب الصدمات المتتالية في السنوات الأخيرة.
وفي هذا الصدد، تحدثت السيدة فتاح عن التجربة المغربية في تعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي في مواجهة التحديات العالمية، من خلال الإصلاحات الهيكلية والاستراتيجيات القطاعية التي مكنت من تنويع شركاء المغرب الاقتصاديين ومصادر النمو.
كما أكدت السيدة الوزيرة على أهمية المبادرات الإقليمية، مثل المبادرة الأطلسية لمنطقة الساحل، ثمرة الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، لتعزيز التكامل الإقليمي وفتح آفاق جديدة للتجارة الأفريقية في سياق عالمي يزداد توترًا تجاريًا والنزعات الحمائية.
وعلى هامش مشاركتها في مؤتمر العلا، عقدت السيدة فتاح اجتماعًا ثنائيًا مع رئيس بنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية (BAII)، السيد جين ليكون.
وخلال هذا الاجتماع، تبادل الطرفان وجهات النظر حول مختلف جوانب التعاون المالي والفني بين المغرب وBAII، وبحثا محاور التعاون المحتملة، خاصةً فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية الاستراتيجية في المغرب، وكذلك التحول الطاقي والتنمية المستدامة.