أكد وزير الاقتصاد والمالية، السيد محمد بنشعبون، يوم الإثنين 25 مارس 2019 بمراكش، أن المغرب واثق من إمكانية زيادة حجم المبادلات التجارية في القارة الأفريقية، وكذا في التنمية المشتركة لمختلف القطاعات.
وصرح السيد بنشعبون، خلال مؤتمر صحفي عقد في ختام اليوم الأول من أشغال الدورة ال 52 لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا، "لقد سبق لنا القيام إلى جانب مجموعة من البلدان الإفريقية بعمليات كبرى في مجالات الخدمات، لاسيما المالية (الأبناك والتأمينات)، وكذا في مجال الاتصالات والأشغال العمومية".
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن إحداث منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية "سيفسح لنا المجال لتسريع ما تم القيام به من قبل كل بلد على حدة، وسيمكن من تعزيز المبادلات داخل القارة الإفريقية على جميع الأصعدة، مما سيتيح الرفع من نسبة النمو لدى الدول المعنية".
من جهة أخرى، أشار السيد بنشعبون إلى أن المؤتمر يشكل مناسبة لدراسة وإبراز جميع الفرص التي تتيحها الرقمنة، واستخدام التكنولوجيات الجديدة للنهوض بالاقتصاد الإفريقي.
من جانبها، صرحت الأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية لإفريقيا، السيدة فيرا سونغوي، أن اليوم الأول من أشغال المؤتمر تميز بمناقشة أهداف التنمية المستدامة في إطار خطة الأمم المتحدة 2030 وخطة الاتحاد الافريقي لسنة 2063.
وأوضحت أن بلوغ هذه الأهداف يتطلب توفير اعتمادات تصل إلى 680 مليار دولار، مشيرة إلى أن النقاشات خلصت إلى أن تحسين الضرائب يمكن أن يدر ما يناهز 480 مليار دولار.
وبعدما سجلت أن الشمول المالي لا يزال يشكل تحديا بالنسبة لعدد من بلدان القارة الإفريقية، أكدت السيدة سونغوي على أهمية العقد الاجتماعي مع القطاع الخاص الذي أعلن استعداده للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تمحور مؤتمر مراكش المنعقد من 20 إلى 26 مارس 2019 تحث عنوان "السياسة المالية والتجارة والقطاع الخاص في العصر الرقمي.. استراتيجية من أجل افريقيا"، حول إسهامات الرقمنة في تنمية المبادلات الاقتصادية بإفريقيا وكذا في تعزيز السياسات المالية الوطنية وتحسين تحصيل الضرائب.