دعا السيد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، الثلاثاء 21 يناير 2020، إلى إحداث أنظمة جديدة للمعلومات وإلى مراجعة أدوات المراقبة والمقاربات التحليلية.
وفي كلمة
ألقاها مدير الدراسات والتوقعات المالية، السيد منصف الدرقاوي، نيابة عن السيد الوزير، بمناسبة افتتاح الندوة العلمية رفيعة المستوى المتعلقة بالتفكير
والنقاش حول النظام الوطني للمعلومات والنمدجة، أشار السيد الوزير إلى أن إنشاء أنظمة معلوماتية منسجمة، ملائمة للمعايير الدولية، ناجعة وكفيلة بتلبية الاحتياجات
المتكررة والناشئة، من حيث الكم والجودة، ستمكن من الحصول على ميزة مقارنة حاسمة
في بيئات وأسواق تنافسية متزايدة.
وفي هذا
السياق، تمت الإشارة إلى أن الوصول إلى المعلومة ليس فقط أداة لتوجيه السياسات
العامة ولكن أيضا عامل إنتاج من شأنه أن يساهم في صنع القرار. والهدف من ذلك هو إنشاء منتوجات ذات قيمة مضافة عالية في السوق وتنوير
صناع القرار حول الخيارات الاستراتيجية لفائدة التنمية المستدامة والشاملة.
وتم
التأكيد أيضا، في سياق الخطاب، على أن الجهود المبذولة من طرف المملكة، والمنصوص عليها
في المادة 27 من الدستور المغربي المصادق عليه في عام 2011، مكنت باستمرار من تقوية وتحسين النظام الوطني للمعلومات لفائدة الدينامية الإصلاحية المستعارة.
ومع ذلك،
فمن الواضح أن تطوير نظام معلومات ناجع وثري ومتناسق، قائم على ثقافة جديدة للحوار
والتشاور بين ممولي المعلومة ومستخدميها، أصبح مستعجلا في مواجهة التحدي الذي
يطرحه التطور غير المسبوق للتقنيات الرقمية. وبالتالي تم التوضيح بأن
تطوير المعطيات الكبرى تتطلب تقوية التشاور لتعزيز التقارب وتوحيد المفاهيم لجعل هذه البيانات
الجديدة موثوقة ومتناسقة.
كما يمكن
أن توفر المعطيات الكبرى فرصا حقيقية وتغييرا في النموذج من حيث تحليل وتوضيح السياسات العامة، مما يتيح فتح مجالا جديدا للتحقيق من
أجل إعادة التفكير في طريقة تقنين وفرة البيانات المقدمة والغوص في مستقبل غامض
دون التنكر لمتطلبات الجودة.
وفي هذا
السياق، تم لفت انتباه الحضور إلى أن الاهتمام الرئيسي لوزارة الاقتصاد والمالية
وإصلاح الإدارة يتمثل في إنشاء نظام معلومات فعال من خلال تبادل ثروة من المعلومات
الواردة في قاعدة بيانات MANAR-Stat مع عامة الناس. هذا الانفتاح، الذي
يعد خطوة للأمام في المغرب، يتماشى مع الخيارات الاستراتيجية للبلاد من حيث دمقرطة الوصول إلى المعلومة على النحو الذي يكفله الدستور.
بالإضافة
إلى ذلك، وبالنظر إلى توجه الوزارة الاقتصادي والمرتبط بشكل وثيق بتوجهها المالي، تعلق وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة أيضا أهمية قصوى على
استغلال وتحليل المعلومة بهدف زيادة كفاءتها والاستجابة لتغيرات البيئة الوطنية
والدولية.
وبالتالي،
فإن الدور الرائد المنوط بمديرية الدراسات والتوقعات المالية منذ إنشائها يعبئ خزان من المهارات من أجل إلقاء الضوء على التطورات الاقتصادية
والمالية، الحالية والمستقبلية، وتقييم نتائج بعض قرارات السياسات العامة. وفي الختام، تم التركيز في
الخطاب، على أن تعزيز نظام المعلومات يعتمد على تحسيس وتعبئة جميع الشركاء، سواء
كانوا من القطاع العام أو الخاص. لأنه لا يمكن لأي
منهم أن يدعي القيام بمفرده بهذا العمل الذي يجب أن يكون ثمرة تعاون ومساهمة دون
خطأ منهما.