نظمت وزارة الاقتصاد والمالية (مديرية الخزينة والمالية الخارجية)، يوم 11 يونيو 2019 بالرباط، بشراكة مع الهيئة المغربية لسوق الرساميل، ندوة لإطلاق نشاط "هيئات التوظيف الجماعي العقاري"- OPCIبالمغرب.
وتميزت هذه الندوة بالكلمة الافتتاحية التي ألقاها السيد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، والتي تلتها كلمة السيدة نزهة حيات، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
وشارك في الندوة ممثلو القطاعات الحكومية، وهيئات الرقابة، وقطاعي البنوك والتأمينات، والمؤسسات العمومية. كما دعي للمشاركة في هذه الندوة ممثلو مجموعة البنك الدولي، والمؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى ممثلي الهيئة الإسبانية لسوق القيم
المنقولة.
وتمحورت أشغال هذه الندوة حول تقديم الإطار القانوني والتنظيمي ل"هيئات التوظيف الجماعي العقاري" بالمغرب ومناقشة فرص التمويل وتوظيف الأموال التي تتيحها هذه الأدوات المالية الجديدة في السوق المغربية للرساميل
.
وقد أحدث النظام القانوني لهذه الهيئات الجديدة في غشت 2016، عبر المصادقة على القانون رقم 14-70، كما تم تأطيره بنصوص تنظيمية وجبائية ومحاسبية. وتشكل "هيئات التوظيف الجماعي العقاري
"OPCI - بالمغرب أدوات استثمار مقننة، والتي تهدف أساسا إلى بناء أو اقتناء مباني موجهة حصريا للاستعمال عن طريق الإيجار.
وذكر السيد محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، في كلمته الافتتاحية، بالمجهودات التي بدلتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة في اتجاه تطوير وتعميق سوق الرساميل. وأبرز السيد الوزير في هذا السياق الأهداف الكامنة وراء وضع الإطار القانوني
والتنظيمي المؤطر لنشاط التوظيف الجماعي العقاري بالمغرب.
واستعرض السيد بنشعبون خصائص هيئات التوظيف الجماعي العقاري والقواعد التي تضبط نشاطها، والتي تجعل منها أدوات توظيف استثمار عصرية ورفيعة وذات قدرات عالية
.
وشكلت هذه الندوة، حسب السيد الوزير، مناسبة للتفعيل العملي لهذه الأدوات الجديدة، والتي توفر إطارا ملائما للاستثمار الجماعي العقاري المهني إضافة إلى كونها تفتح آفاق تنموية واعدة ومهمة
.
وفي كلمتها، أكدت السيدة نزهة حيات، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، على أن إطلاق هذه الأدوات الاستثمارية الجديدة يندرج في إطار استراتيجية تنويع الأدوات المالية التي تستجيب للحاجيات المالية للفاعلين الاقتصاديين، إضافة إلى توفيرها
لمنتوج مالي جديد في مجال توظيف الأموال بالنسبة للمستثمرين والمدخرين.
وأضافت السيدة حيات أن الهيئة المغربية لسوق الرساميل اتخذت كل الإجراءات من أجل مواكبة الفاعلين في هذه السوق بهدف ضمان انطلاق هذا النشاط الجديد في أحسن الظروف، وذلك على الخصوص من خلال اعتماد دورية بمعايير دولية، وإعداد برنامج تكوين، وصياغة عدة دلائل. وقد نشر أول هذه الدلائل بمناسبة هذه الندوة، وهو دليل موجه للمهنيين.
وأشارت السيدة حيات إلى أن السوق المالية المغربية برهنت من جديد على ديناميتها، لكونها أول بلد في المنطقة يطلق "هيئات التوظيف الجماعي العقاري "OPCI - .
وخلال الندوة، تمحورت نقاشات الخبراء حول المزايا التي توفرها المنظومة القانونية المتعلقة بهيئات التوظيف الجماعي العقاري، وحول إمكانياتها وقدراتها في مجال تعبئة موارد مالية جديدة والمساهمة في هيكلة سوق العقار المهني بالمغرب.
كما نظمت على هامش هذه الندوة ورشة عمل خصصت لتقييم الأصول العقارية لهيئات التوظيف الجماعي العقاري. ومكنت هذه الورشة، التي قام بتنشيطها خبراء في التقييم العقاري، من تسليط الضوء على رهانات التقييم العقاري بالنسبة لهيئات التوظيف الجماعي العقاري، إضافة إلى إبراز أساليب وقواعد التقييم العقاري لأصول هيئات التوظيف الجماعي العقاري.