شارك السيد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، يومه الثلاثاء 28 يونيو 2016، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب. وقد أجاب السيد بوسعيد على 7 أسئلة تم توجيهها للسيد الوزير من مختلف الفرق البرلمانية. وتهم هذه الأسئلة:
- الأبناك الاسلامية؛
- الرواتب العليا في المؤسسات العمومية؛
- جهود تحصين مستحقات خزينة الدولة بخصوص ديون "سامير"؛
- ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى القروض البنكية؛
- معاناة المتقاعدين مع الإدارة المركزية للتقاعد؛
- تراجع نسبة النمو وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية؛
- تشجيع الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة على ضوء الأوراش التنموية المسطرة.
وفي هذا الإطار، وبخصوص السؤال المتعلق بالأبناك الإسلامية، أوضح السيد الوزير أنه وعيا من السلطات العمومية بما يمكن أن تقدمه المنتوجات والخدمات المالية التشاركية فيما يخص تعبئة الإدخار والتمويل الإضافي للاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة المغرب التنافسية باستقطاب الفوائض الرأسمالية الهامة المتوفرة عبر العالم، فقد تمت المصادقة على القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها بتاريخ 25 نونبر 2014، والذي مكن من وضع منظومة متكاملة لمزاولة الأنشطة البنكية التشاركية.
وأشار السيد الوزير أنه قد تمت المصادقة في أبريل 2015، من طرف مؤسسة الائتمان على المنشور المتعلق بالوثائق والمعلومات اللازمة لتقديم طلب الاعتماد والذي يضم بالإضافة إلى الأحكام المشتركة شقا خاصا بالبنوك التشاركية.
وذكر السيد الوزير بأنه تم إصدار المناشير التطبيقية للقانون البنكي الجديد، والتي تمت المصادقة عليها من طرف لجنة مؤسسات الائتمان المنعقدة في فاتح يونيو 2016 قصد عرضها على الرأي بالمطابقة الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى ومن تم نشرها في الجريدة الرسمية.
وفي هذا الصدد، أعلن السيد الوزير أنه سيتم الترخيص لهذه الأبناك من طرف بنك المغرب في القريب العاجل وقبل آخر هذه السنة.
وفي ما يخص السؤال حول الرواتب العليا في المؤسسات العمومية، أشار السيد وزير الاقتصاد والمالية إلى وجود مساطر متنوعة لتحديد أجور مديري المؤسسات والمقاولات العمومية تتم معظمها من طرف وزارة الاقتصاد والمالية أو من طرف ممثل هذه الوزارة في الأجهزة التداولية لشركات الدولة، وذلك بموجب منشور الوزير الأول رقم 2002/14 بتاريخ 16 شتنبر 2002 المتعلق بالوضعية الإدارية لمسيري المؤسسات والمقاولات العمومية.
وجوابا على الإجراءات المتخذة لضمان سداد ديون خزينة الدولة بخصوص ديون شركة "سامير"، أوضح السيد الوزير أن هذه الشركة خاضعة لمسطرة التصفية القضائية وأن مديرية الجمارك قامت بالتصريح بما تبقى في الدين للسانديك.
وبخصوص ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى القروض البنكية، ذكر السيد وزير الاقتصاد والمالية بمساهمة القطاع البنكي بأكثر من نصف قرن، في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا من خلال دعم وتمويل الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة والمتوسطة والأسر. وأوضح أن ديناميكية هذه الأبناك تعززت وتسارعت خلال السنوات الأخيرة مع تنامي متطلبات الأوراش الهيكلية المختلفة للمملكة مثل العقار والسكن الاجتماعي والسياحة، والزراعة والصناعة والخدمات اللوجيستكية والبنية التحتية والمغرب الرقمي.
وفيما يخص الأرقام المتعلقة بتمويل الشركات الخاصة، أشار السيد الوزير إلى أن قروض الخزينة مثلث نسبة 22 في المائة من مجموع القروض الموزعة من طرف البنوك. وقد وصل جاري قروض الخزينة الموجهة إلى الشركات الخاصة متم شهر دجنبر 2015 إلى 172.5 مليار درهم في حين وصل مستوى قروض التجهيز إلى 145.4 مليار درهم خلال نفس الفترة. وتمثل هذه القروض 19 في المائة من مجموع القروض الموزعة من طرف البنوك.
وردا على السؤال حول معاناة المتقاعدين مع الإدارة المركزية للتقاعد، ذكر السيد الوزير بأن الصندوق المغربي للتقاعد يتوفر حاليا على سبعة مندوبيات جهوية موزعة على ربوع المملكة (تطوان- وجدة- فاس- الدار البيضاء- مراكش- أكادير- العيون). كما أشار إلى أنه توجد حاليا في طور الانجاز، مندوبيتان بكل من مدينتي بني ملال والراشدية، وذلك في أفق تغطية شاملة على صعيد جميع جهات المملكة الاثني عشر.
وبخصوص السؤال المتعلق بتشجيع الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة على ضوء أوراش التنمية المسطرة، أوضح السيد الوزير أن المغرب جعل الاستثمار الوطني والأجنبي دعامة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأشار إلى أن الدولة قد عملت على تشجيع الاستثمار بالأقاليم الجنوبية.
وتجدر الاشارة إلى أن السيد الوزير أعطى التوضيحات اللازمة بخصوص السؤال المتعلق بتراجع نسبة النمو وانعكاساته الاقتصادية والاجتماعية.