يشكل تاريخ 06 أبريل 2026 محطة بارزة في تاريخ سوق الرساميل المغربية، مع الإطلاق الفعلي
للسوق الآجلة للأدوات المالية، التي أُحدثت بموجب القانون رقم 42-12، وافتتاح أول جلسة تداول لعقد
مستقبلي على مؤشر «Future MASI 20».
وقد تميزت الجلسة الأولى لتداول عقد MASI 20 بتنفيذ عمليات على مختلف آجال الاستحقاق المفتوحة — يونيو 2026، شتنبر 2026، دجنبر 2026 ومارس 2027 — مما يعكس اهتمام الفاعلين في السوق بكافة آجال هذا العقد. وقد شهدت هذه الجلسة الافتتاحية تداول 1295 عقداً، بحجم اسمي يقارب 17 مليون درهم.
وقد سبق للسيدة الوزيرة الإعلان عن هذا المشروع الهيكلي خلال مؤتمر الجمعية المهنية لشركات البورصة (APSB) المنعقد بتاريخ 09 فبراير 2026، حيث سيمكن هذا الورش من توسيع أدوات التحوط وتدبير المخاطر، وتوفير استراتيجيات استثمار أكثر تطوراً، وتعزيز سيولة السوق الفورية، مما يجعله رافعة أساسية لتعزيز جاذبية وتنافسية القطب المالي للدار البيضاء.
ويُعد إطلاق السوق الآجلة تتويجاً لمسار إصلاحي هام شاركت فيه مختلف الأطراف المعنية، لا سيما وزارة الاقتصاد والمالية (ممثلة في مديرية الخزينة والمالية الخارجية)، وبنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وبورصة الدار البيضاء، إضافة إلى مختلف المتدخلين في السوق.
وبفضل دينامية التنسيق والتعبئة الفعالة لمديرية الخزينة والمالية الخارجية، ارتكز تفعيل السوق الآجلة على منظومة مؤسساتية وقانونية واحترازية وعملياتية متكاملة، شملت على وجه الخصوص إرساء رقابة مشتركة بين بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل عبر هيئة تنسيق السوق الآجلة، وإحداث مؤسسات سوق جديدة — الشركة المسيرة للسوق الآجلة وغرفة المقاصة — إلى جانب تطوير المنصة التكنولوجية للتداول ومنظومة تدبير المخاطر.
كما شمل هذا المسار تحديد الإطار الاحترازي المطبق على غرفة المقاصة وأعضاء السوق الآجلة، وتحديد متطلبات الرأسمال بالنسبة للشركة المسيرة وغرفة المقاصة والأعضاء المعنيين، وهيكلة واعتماد أنماط المساهمة والحكامة الخاصة بهاتين المؤسستين، فضلاً عن التأشير على وثيقة المعلومات الخاصة بعقد Future MASI 20.
وقد تميزت المرحلة الأخيرة قبل انطلاق هذا السوق بالمصادقة على دفاتر التحملات المنظمة لامتيازات تدبير السوق الآجلة ومقاصة المعاملات، والموافقة على تعيين أعضاء أجهزة الحكامة للشركة المسيرة وغرفة المقاصة، إلى جانب الترخيص لأول الأعضاء المتدخلين في التداول والمقاصة داخل هذا السوق (5 أعضاء متداولين و3 أعضاء متداولين-مقاصين).
ووفقاً لأفضل الممارسات الدولية، فإن أول أداة مالية آجلة مدرجة للتداول ترتكز على مؤشر MASI 20، الذي يضم 20 من أكثر القيم سيولة من بين أكبر 40 رسملة عائمة ببورصة الدار البيضاء. ويعكس هذا الاختيار الرغبة في بناء تطوير السوق الآجلة على أصل مرجعي يستجيب لمتطلبات عالية من حيث السيولة والشفافية والتمثيلية.