شاركت السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، يوم الإثنين 15 شتنبر 2025، في الجلسة الافتتاحية للندوة الإقليمية حول الأمن السيبراني، التي خُصصت لموضوع السيادة الرقمية، باعتباره محورًا أساسيًا يؤثر على الثقة في الخدمات الرقمية، وحماية البيانات الاستراتيجية، وتنافسية الاقتصادات.
وفي كلمتها، أكدت السيدة الوزيرة أن السيادة الرقمية أصبحت اليوم ضرورة اقتصادية واستراتيجية وسياسية، تخدم التنافسية والاستقلال الوطني وثقة المواطنين والمستثمرين والشركاء الدوليين.
وقد تم إبراز عدة أولويات، من بينها إدماج المقاولات الصغيرة والمتوسطة في الفرص التي يتيحها التحول الرقمي، دعم الابتكار المحلي من خلال الشركات الناشئة والتكنولوجيا المالية، والانتقال الأخضر نحو بنية تحتية رقمية مستدامة. كما شددت على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، لا سيما في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، باعتبارها ركائز أساسية.
وأشارت السيدة فتاح إلى أن البنية التحتية الرقمية لوزارة الاقتصاد والمالية تُعد من ركائز الاقتصاد الوطني والإدارة العمومية، حيث تضمن تعبئة الموارد المالية للدولة، وأن الأمن السيبراني يلعب دورًا حاسمًا في ضمان حمايتها ومرونتها.
وفي هذا السياق، أبرزت التقدم المحرز من طرف الوزارة، خاصة من خلال إرساء إطار قوي لحوكمة أمن نظم المعلومات، وإنشاء مديرية مخصصة لحوكمة أمن نظم المعلومات سنة 2025، مما يعكس التزام الوزارة بتعزيز التحكم في المخاطر الرقمية وترسيخ الثقة في الخدمات الرقمية العمومية.
واختتمت السيدة الوزيرة كلمتها بالتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي، معتبرة أن لا دولة يمكنها مواجهة تحديات الفضاء السيبراني بمفردها. ودعت إلى تبادل أفضل الممارسات، والتضامن الدولي في مكافحة الجريمة السيبرانية، والدعم المتبادل في تطوير الكفاءات.
وقد نظمت هذه الندوة من طرف المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، بشراكة مع عدد من الهيئات الإقليمية والدولية، وجمعت مسؤولين حكوميين وخبراء وفاعلين اقتصاديين لمناقشة التحديات الاستراتيجية المتعلقة بالأمن السيبراني والرقمنة.