مستجدات

أنشطة مكثفة للوفد المغربي برئاسة وزيرة الاقتصاد والمالية في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي (GBM) وصندوق النقد الدولي (IMF)، من 21 إلى 26 أبريل 2025

26/04/2025
أنشطة مكثفة للوفد المغربي برئاسة وزيرة الاقتصاد والمالية في اجتماعات الربيع لمجموعة البنك الدولي (GBM) وصندوق النقد الدولي (IMF)، من 21 إلى 26 أبريل 2025

شارك وفد مغربي برئاسة السيدة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في اجتماعات الربيع 2025 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، المنعقدة في واشنطن العاصمة، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 26 أبريل 2025.

شملت هذه الاجتماعات عدة لقاءات رسمية، من بينها:

  • اجتماع لجنة التنمية المشتركة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
  • اجتماع اللجنة النقدية والمالية الدولية (CMFI).
  • اجتماعات المجموعة الاستشارية الأفريقية مع رئيس مجموعة البنك الدولي والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي.
  • اجتماع وزاري لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.
Photo

إضافةً إلى ذلك، عقدت لقاءات ثنائية مع كبار مسؤولي مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فضلًا عن فعاليات رفيعة المستوى (موائد مستديرة وجلسات نقاشية) حول الأولويات الاقتصادية والمالية العالمية.

الاجتماعات المؤسساتية:

في اجتماع لجنة التنمية (CD)، قدمت الوزيرة نادية فتاح، بصفتها المترئسة لمجموعة من الدول تشمل المغرب وأفغانستان والجزائر وغانا وإيران وباكستان وليبيا وتونس، كلمة حول موضوع "الوظائف، الطريق نحو الازدهار".

حثت الوزيرة مجموعة البنك الدولي على دعم الحكومات لجعل التوظيف أولوية وطنية، مؤكدةً أهمية "خارطة طريق للتوظيف" تتضمن مبادرات محددة وخطوات قابلة للقياس وإصلاحات لتسريع الرقمنة والحد من الاقتصاد غير المهيكل.

شاركت الوزيرة في أربع فعاليات رفيعة المستوى، أبرزها:

مائدة مستديرة حول تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز النمو وخلق فرص العمل. جلسة مركز التنمية العالمية (CGD) حول تمويل رعاية الطفولة المبكرة والتعليم. حدث "Women Lead Breakfast" حول التمكين الاقتصادي للمرأة. اجتماع مع معهد هدسون الأميركي حول الفرص الاستراتيجية للمغرب كجسر بين أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة.

في ختام هذه اللقاءات، أكدت الوزيرة على التقدم الكبير الذي حققه المغرب خلال الـ 25 عامًا الماضية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، خصوصًا في مجالات تطوير البنية التحتية والاستعداد لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى مثل كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم 2030.

دعت الوزيرة مجموعة البنك الدولي لدعم الحكومات في جعل التوظيف أولوية وطنية، مشيرة إلى أهمية "خارطة طريق للتوظيف" تتضمن مبادرات محددة وخطوات قابلة للقياس وإصلاحات لتسريع الرقمنة وتقليل الاقتصاد غير الرسمي. كما دعمت استراتيجية مجموعة البنك الدولي لمعالجة تحديات التوظيف من خلال: تهيئة الظروف الأساسية لعمل منتج، تعزيز النمو المدفوع بالقطاع الخاص عبر سياسات وحوكمة قوية، تعبئة رأس المال الخاص لتوسيع الاقتصاد وخلق فرص العمل.

في اجتماع اللجنة النقدية والمالية الدولية (CMFI)، تمت مناقشة التحديات المعقدة للاقتصاد العالمي، مع التأكيد على الحاجة إلى إجراءات سياسية منسقة على المستويين الوطني والدولي لضمان الاستقرار وتعزيز النمو المستدام والشامل.

Photo

الاجتماعات الثنائية والتعاون:

على هامش اجتماعات الربيع 2025، عقدت الوزيرة نادية فتاح لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

في هذا السياق، كانت لقاءها مع عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فرصة لمناقشة مختلف جوانب التعاون المالي والفني بين المغرب والبنك الدولي، وكذلك استكشاف طرق لتعزيز هذا التعاون. تم التأكيد على مجالات رئيسية مثل: دعم القطاع الخاص، تحسين مناخ الأعمال، خلق فرص عمل مستدامة وشاملة في المغرب. كما استقبلت الوزيرة نادية فتاح السيدة لورا جاراميلو، الرئيسة الجديدة لبعثة صندوق النقد الدولي إلى المغرب. خلال هذا الاجتماع، تم بحث علاقات التعاون بين المغرب وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى توقعات المملكة بشأن المؤسسة المالية. كما تم مناقشة الزيارة المرتقبة لفريق صندوق النقد الدولي في سبتمبر 2025، والتي ستتناول تحليل الوضع الاقتصادي الوطني، السياسات الاقتصادية المعتمدة أو المتوقعة، وتأثير الرسوم الجمركية المتبادلة الجديدة على القدرة التنافسية للصادرات المغربية وسلاسل القيمة الإقليمية.

كما عقدت السيدة  الوزيرة لقاءً مع جون ميزوجوتشي، مدير اليابان في صندوق النقد الدولي، حيث تم استعراض الإصلاحات التي نفذها المغرب والتطورات الاقتصادية الأخيرة.

التعاون الثنائي الأفريقي: شاركت الوزيرة في اجتماع رفيع المستوى مع حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى والشركاء في التنمية. وخلال هذا اللقاء، جددت المغرب دعمه لتنمية جمهورية إفريقيا الوسطى، مشددة على أهمية التزام جماعي من قبل الشركاء لضمان نجاح "الخطة الوطنية للتنمية (PND) 2024-2028"، ضمن رؤية تهدف إلى تحقيق الرخاء لجميع أنحاء القارة الأفريقية.

كما أجرت السيدة الوزيرة اجتماعًا مع عبد الرحمن سار، وزير الاقتصاد والتخطيط والتعاون السنغالي، حيث تمت مناقشة الفرص المتاحة لتعزيز تدفق الاستثمارات بين البلدين. وأكد الطرفان على ضرورة تشجيع اللقاءات والتعاون بين القطاع الخاص في المغرب والسنغال لتحديد فرص الاستثمار والشراكة في قطاعات استراتيجية مثل الطاقات المتجددة والبنية التحتية والصناعة والزراعة.

أخيرًا، عقدت السيدة الوزيرة اجتماعًا مع سيتومبيكو موسوكوتواني، وزير المالية والتخطيط الوطني في زامبيا، حيث ناقش المسؤولان سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وإقامة تعاون أكثر ديناميكية من خلال مبادرات ملموسة. تم التأكيد على أهمية تعزيز الاجتماعات بين القطاع الخاص في البلدين وتطوير مشاريع مشتركة ذات تأثير إقليمي وفوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة.


Photo

Photo

الموائد المستديرة، الجلسات الحوارية، واللقاءات:

شاركت السيدة نادية فتاح كمتحدثة في أربع فعاليات رفيعة المستوى، من بينها:

مائدة مستديرة حول "تعزيز تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لدعم النمو وخلق فرص الشغل"، حيث أبرزت الدور المحوري للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة (TPME) في النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، واستعرضت الجهود الوطنية لتعزيز الشمول المالي وآليات التمويل والمواكبة.

ضمن هذا السياق، أكدت الوزيرة على نتائج برنامج "Intelaka"، الذي يهدف إلى دعم إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة. منذ إطلاقه عام 2020 وحتى نهاية 2024، وفر البرنامج قروضًا بقيمة 10.3 مليار درهم مغربي، استفادت منها 34,391 شركة، وساهمت في خلق أكثر من 120,000 وظيفة.

أما في الحدث الذي نظمه مركز التنمية العالمية (CGD) حول "تمويل رعاية الطفولة المبكرة والتعليم"، فقد أكدت الوزيرة على أهمية الاستثمار في الطفولة المبكرة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما أبرزت التزام المغرب بتعميم التعليم ما قبل المدرسي، عبر تنفيذ إجراءات على مدى العقد الماضي لضمان تغطية شاملة لجميع الأطفال.

في لقاء "Women Lead Breakfast"، شاركت الوزيرة مبادرات ناجحة للمغرب في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة، كما ناقشت التحديات الرئيسية التي تواجه تعزيز فرصها في سوق العمل. كما دعت إلى إدماج المساواة بين الجنسين كعنصر أساسي ومستعجل ضمن التنمية المستدامة والابتكار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي عالميًا.
Photo

أما في الاجتماع الذي نظمه "معهد هدسون" الأميركي، فقد استعرضت الوزيرة الفرص الاستراتيجية التي يوفرها المغرب، مسلطة الضوء على موقعه الجغرافي واتصاله القوي واستقراره السياسي. أكدت أن المغرب يتمتع بموقع استراتيجي يربط بين إفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، مما يعزز مكانته كمحور اقتصادي هام.

وأخيرًا، شددت الوزيرة على التقدم الملحوظ الذي حققه المغرب خلال الـ 25 سنة الماضية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، حيث تم تعزيز المؤسسات وبناء بنية تحتية متطورة، تشمل الموانئ والمطارات والطرق السريعة، وذلك استعدادًا لاستضافة أحداث رياضية بارزة مثل كأس الأمم الأفريقية وكأس العالم 2030.
Photo