مستجدات

المؤتمر الحادي عشر للمالية العامة "المالية العامة وسيادة الدول"

21/09/2017
المؤتمر الحادي عشر للمالية العامة "المالية العامة وسيادة الدول"

​نظمت وزارة الاقتصاد والمالية وجمعية المؤسسة الدولية للمالية العامة (فوندافيب)، يومي 15 و16 شتنبر 2017، بدعم من المجلة الفرنسية للمالية العامة، النسخة الحادية عشر من المؤتمر الدولي للمالية العامة، تحت عنوان "المالية العامة وسيادة الدول. وقد تطرق هذا الموضوع إلى العوائق المتعددة التي تواجهها الدول بصورة متزايدة في تحديد وبلورة سياستها المالية، والضريبية والنقدية وذلك في أعقاب التحولات الكبرى التي عرفتها البيئة الدولية، لا سيما العولمة، وتحرير المبادلات وتوسيع الاقتصاد الرقمي.

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر بكلمة وزير الاقتصاد والمالية، السيد محمد بوسعيد، التي ألقاه السيد نور الدين بنسودة، الخازن العام للمملكة.

فقد اعتبر الوزير أنه أصبح من المشروع الآن، التساؤل حول سيادة الدول في مجال المالية العامة، ودورهم في المجتمع، وهامش العمل الذي ما يزال متاحا للإدارة للقيام بمهامها على وجه أفضل.  

كما تناول السيد بوسعيد عددا من العوامل التي تبرر هذه المشروعية. وتتمثل هذه العوامل في السياق العالمي للعولمة، وتأثير الأزمة الاقتصادية والمالية لعام 2008، ووزن واستراتيجيات الشركات الدولية الكبيرة، واحتياجات المواطنين فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذا صعوبة تعبئة موارد كبيرة من الميزانية.

وأشار السيد الوزير إلى حالة الشركات المتعددة الجنسيات التي تخلق تنافسية ضريبية بين الدول من أجل جذب الاستثمارات إلى أراضيها، كما تلجأ إلى مجموعة من أساليب التهرب الضريبي ونقل الأرباح، مما يحد من الموارد المالية للبلدان .

كما يندرج تسريع التكنولوجيا الرقمية، والذي لم تتمكن الدول من مواكبة تطوراته السريعة، ولا تأطيرها من خلال تشريع ضريبي ملائم، ضمن العوامل التي تفرض على الدول نقل والتخلي عن جزء من سيادتها الضريبية والنقدية، والميزانية.

كما قدم، خلال هذه الجلسة الافتتاحية، السيد ميشال بوفييه، أستاذ في جامعة باريس1 بانثون- السوربون، ورئيس فوندافيب ومدير المجلة الفرنسية للمالية العامة، وكذا الخازن العام للمملكة، السيد نور الدين بنسودة تقارير تمهيدية عن موضوع هذه النسخة.

وقد تم تنظيم ثلاث موائد مستديرة، يوم السبت 16 سبتمبر 2017، حول مواضيع فرعية هامة:

المائدة المستديرة الأولى : السيادة المالية : أي واقع؟

ناقش المشاركون في هذه المائدة المستديرة الأولى عدة نقاط تندرج في إطار سيادة الدولة في المجال المالي. وهكذا، تطرق المتدخلون إلى القوة النقدية وعلاقتها بسيادة الدول. كما ناقشوا السيادة الضريبية بالتركيز على حالة المغرب وفرنسا. وكانت التحديات التي تواجهها الضرائب مع تطور التكنولوجيا الرقمية والحد من سيادة الدولة بسبب الديون موضوع نقاش أيضا في هذه المائدة المستديرة.

المائدة المستديرة الثانية : سيادة الميزانية : أي مستقبل؟

وتمحورت المناقشات خلال هذه المائدة المستديرة الثانية حول أربع مواضيع ساخنة. وتناول الموضوع الأول العلاقة بين قرار الميزانية وتأثير المنظمات الدولية. وساهم الموضوع الثاني في شرح سيادة البرلمان بالنسبة للميزانية. وتطرق الموضوع الثالث لأدوات تدبير المالية العامة في علاقتها بسيادة الدولة. وأخيرا، تناول الموضوع الرابع حالة المجلس الأعلى للحسابات، باعتباره عاملا رئيسيا في سيادة الدول في مجال الميزانية.

المائدة المستديرة الثالثة : المالية العامة وسيادة الدول : أي آفاق للغد؟

وجرت المائدة المستديرة الثالثة على شكل حلقة نقاش للخبراء المغاربة والفرنسيين حول آفاق الغد بالنسبة للمالية العامة وسيادة الدول.