قام كل من السيد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية والسيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، بالتوقيع، يوم الأربعاء 23 مارس 2016 بالرباط، على عقد أداء يتعلق بصناعات مواد البناء. كما وقع على هذا العقد رؤساء الجمعيات المهنية للتخصصات التابعة لهذه الصناعات والمنتظمة في شكل منظومة
صناعية.
وأبرز السيد وزير الاقتصاد والمالية، خلال مداخلته، أهمية صناعات مواد البناء في دينامية قطاع العقار وتنمية البنية التحتية. كما سلط الضوء على الدور الذي يتعين على هذه الصناعات أن تلعبه في إطار التعاون جنوب-جنوب فيما يخص البنية التحتية على المستوى الاقليمي.
وأشار السيد بوسعيد، بهذه المناسبة، إلى مخطط الاقلاع الصناعي 2014-2020، مؤكدا على ان وزارة الاقتصاد والمالية ستمنح لوزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي والفاعلين الاقتصاديين الدعم الضروري لإنجاح هذا المخطط الطموح. كما أوضح أن الهدف النهائي هو ربح معركة خلق فرص الشغل.
وقد شكل حفل التوقيع مناسبة للسيد الوزير للإشارة إلى الجهود المبذولة من طرف الادارة لتقليص آجال الأداء، الذي يعتبر هم الفاعلين الاقتصاديين، داعيا إياهم بالتمسك بطلبهم اتجاه الادارة في هذا الشأن.
وحسب بلاغ لوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، فإن تطوير المنظومة الصناعية بخصوص صناعات مواد البناء مدعو لرفع الرهانات المرتبطة بعملية تصنيع التخصصات، وتحسين التنافسية عند الاستيراد والتصدير، وتقليص الفاتورة الطاقية للفاعلين وسد نقاط العجز المسجلة بالقطاع وخاصة ضعف تثمين بعض الأنشطة، وضعف ملاءمة التكوين مع احتياجات التخصصات، وغياب الابتكار في منتوجات البناء.
واستنادا إلى نفس المصدر ستخول منظومة "صناعات مواد البناء"، من الأن إلى غاية 2020، خلق 28.000 منصب شغل، وتحقيق رقم معاملات إضافي بقيمة 10.1 مليار درهم، وإحداث قيمة مضافة صناعية إضافية بقيمة 2.9 مليار درهم، وتحقيق تأثير إيجابي على مستوى الميزان التجاري، تبلغ قيمته أزيد من 4.8 مليار درهم وضخ استثمار في القطاع بقيمة حوالي 2.75 مليار درهم.
وعلى صعيد آخر، أشار البلاغ إلى أن المواكبة المرتقبة للدولة في إطار عقد الأداء تتضمن ترسانة من التدابير التي تتلاءم تماما مع احتياجات وتطلعات الفاعلين. ويتعلق الأمر بالولوج للعقار بأسعار مغرية، مع جعل 210 هكتار من العقار التأجيري رهن الاشارة، ووضع مخطط تكويني يغطي 100 في المائة من حاجيات المنظومة الصناعية، واتخاذ مبادرة حكومية مشتركة من أجل تدبير مقالع الرخام، ودعم استباقي للمستثمرين في مجال تثمين النفايات المنزلية، ودعم هيكلة تخصص تفكيك السفن.