وقع يوم الاثنين 25 غشت 2014 بالرباط، كل من وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد ووزير الفلاحة والصيد البحري السيد عزيز أخنوش ووزير المالية القطري السيد علي شريف العمادي، اتفاقية هبة بقيمة 136 مليون دولار، لتمويل مشروعين فلاحيين يهمان الري وتنمية المراعي وتنظيم الترحال. وقد أشاد السادة الوزراء خلال حفل التوقيع بجودة العلاقات بين المغرب وقطر تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر. وتهم هذه الهبة القطرية الأولى في الميدان الفلاحي مشروعين، تبلغ تكلفة المشروع الأول 61 مليون دولار منها 48 مليون دولار ممولة من المنحة القطرية، وتخص الري بمنطقة أسجن (إقليم وزان).
وسيمكن هذا المشروع من تثمين الموارد المائية المعبأة بواسطة سد وادي المخازن وذلك بتوسيع الري على مساحة 2500 هكتار. كما سيساهم في تعزيز دخل الفلاحين من خلال تنويع الزراعات، وتعزيز المنتوجات الفلاحية، وتهيئة وتجهيز 2500 هكتار بتقنيات الري، وتعزيز قدرة المنظمات والجمعيات المهنية والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية.
كما سيمكن مشروع تهيئة الري بإقليم أسجن من تحقيق 17 في المائة من المردودية ورفع مستوى العائد الفلاحي الصافي للهكتار إلى 613 في المائة تتراوح بين 5160 و36 ألف و 800 درهم للهكتار.
ويروم المشروع الثاني تنمية المراعي وتنظيم الترحال بالمراعي الصحراوية وشبه الصحراوية لجهتي سوس ماسة درعة وكلميم السمارة.
وتبلغ كلفته 109 ملايين دولار من ضمنها 87.2 مليون دولار ستمول من طرف الهبة القطرية، تهيئة وتجهيز مساحة إجمالية ب 16 مليون هكتار. ويهدف هذا المشروع إلى تجهيز المراعي من خلال خلق محميات رعوية، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنظيم الترحال وتأطير وتنظيم مربي الماشية الرحل في تعاونيات، وتطوير سلاسل الإنتاج المرتبطة بالمراعي، وكذا الرفع من دخل مربي الماشية.
وسيمكن هذا المشروع من خلق 300 فرصة عمل مباشرة ودائمة و 1,2 مليون يوم عمل في الأوراش المبرمجة وكذا تحسين الولوج الى الخدمات الصحية لفائدة 3 آلاف أسرة. كما يتوخى المشروع تحسين إنتاجية المراعي من خلال إنتاج حوالي 13 مليون وحدة علفية إضافية سنويا، وتحسين ظروف العيش لفائدة أزيد من 100 ألف نسمة من عائلات مربي الماشية والرعاة وتعزيز قدرات الساكنة على مستوى مختلف قطاعات الإنتاج والأنشطة المدرة للدخل وفك العزلة عن بعض المناطق التي يشملها البرنامج عبر فتح المسالك الرعوية على مسافة 400 كلم.
واليوم، يعزز المغرب الثقة التي يحظى بها على الصعيد العالمي خاصة مع التنوع الجغرافي لشركائه وحلفائه. ولقد أصبح بهذا حلقة تعاون دولي ذات قيمة نموذجية في الميدان. من إفريقيا إلى أمريكا الشمالية، مرورا بأوروبا والشرق الأوسط، استطاع المغرب أن يربط بين شراكات مثمرة ومتنوعة.
الصور